ابن كثير

657

طبقات الشافعية

والعماد ابن عبد الهادي ، والزّين ابن عبد الدّائم وجماعة . توفّي في سلخ جمادى الأولى سنة سبع وثمانين وخمسمائة « 5 » ، عن تسعين سنة . 703 ) أحمد « 6 » بن إسماعيل بن يوسف ، رضيّ الدّين أبو الخير الطّالقاني القزويني . الفقيه الإمام ، العلّامة في مذهب الشّافعي وفي الوعظ . مولده سنة اثنتي عشرة وخمسمائة بقزوين . وتفقّه بها على أبي بكر ملكداد بن علي ابن عمرو العمركي ، ثمّ ارتحل إلى نيسابور فتفقّه بها على محمّد بن يحيى حتّى برع في المذهب وساد وتقدّم وصار رئيس الأصحاب . وقدم بغداد فوعظ بها ، وحصل له قبول تامّ من العامّ والخاصّ . وكان يتكلّم يوما وابن الجوزي يوما ، ويحضر مجلسهما أمير المؤمنين المستضيء بأمر اللّه من وراء الأستار ويحضر الخلائق والأمم ، وكان فصيحا بليغا مفوّها حلو المنطق حسن السّمت كثير العبادة والصّيام والتّلاوة كثير الذّكر قليل المأكل . وقد ولي تدريس النّظاميّة ببغداد سنة تسع وستّين إلى ثمانين ، ثمّ عاد إلى بلده . قال ابن البخاري : وكان رئيس أصحاب الشّافعي ، إماما في المذهب والخلاف والأصول والتّفسير والوعظ ، حدّث بالكتب الكبار كصحيح مسلم ومسند إسحاق ابن راهويه ، وتاريخ نيسابور ، والسّنن الكبير للبيهقي ، ودلائل النّبوّة ، والبعث والنّشور له أيضا ، وأملى مجالس كثيرة ، وسمع الكثير من أبيه ، ومن أبي عبد اللّه الفراوي ، وزاهر الشّحامي ، وعبد الغافر بن إسماعيل الفارسي ، وجماعة ببغداد ، والطّالقاني ، وغير ذلك من البلاد . وحدّث عنه ابن الزّينبي وأثنى عليه ، والموفّق عبد اللّطيف وبالغ في وصفه

--> ( 5 ) العبر ومعجم البلدان : توفّي سنة 588 ه . ( 6 ) السّبكي 6 / 7 ، والإسنوي 2 / 322 ، وغاية النّهاية 1 / 39 ، والبداية 12 / 9 .